العودة   منتدى الحوار الإماراتي > فكر و رأي

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /September 19th, 2009, 12:28 AM   #1

راكان
عضو
 
الصورة الرمزية راكان

راكان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 17
 تاريخ التسجيل : 02-08-09
الجنس :
 المكان:
 المشاركات : 690
افتراضي اختبار -2

ما وراء السيرة الذاتية لـ الله

الله – الإنسان : من خلق من ؟؟


الله .. مفردة كثيرا ما يتم استخدامها عشقا وولعا وألها وخوفا ورغبة . وكثيرا ما يتم


الحديث حولها وحول صفاتها وتجنب التساؤل حول ماهيتها وحقيقتها وأسباب تكونها.

قبل ذلك لنتحدث عن الدوافع الأساسية لدى الإنسان وخاصة الإنسان القديم والمتمثلة في


الخوف والحاجة والفضول والتي شكلت فيما بعد بذورا لفكرة التأليه.

استمرار خوف الإنسان القديم مما يحيط به من وحوش وحيوانات تترصد له وتفترسه


أوجد له حاجة في وجود حارس يحميه من هذه الوحوش يقيه من شرها. الطبيعة كانت

أحيانا معطاءة فيما تعطيه لهذا الإنسان وفي أحيان أخرى تكون قاسية مما جعل من حاجة

الإنسان لعطاء الطبيعة من شافع يدر عليه خيرات الطبيعة وقت بخلها. الفضول هو اللازم

الأساسي للبحث والمعرفة وهي طبيعة في الإنسان وتتراءى لنا في الطفل الذي يكون

فضوليا في العبث والتعرف إلى كل شيء حوله في هذا العالم الكبير. الفضول ينتج نواتج

منطقية مع زيادة تعقل الإنسان وتوسع مداركه وبالنسبة للإنسان البدائي لم يكن لهذا

الفضول أن يفضي إلى نتائج عميقة ومنطقية. ولنعد مرة أخرى إلى مثال الطفل. لا يعي

اللغة بعد ولا يملك مهارات نطقية ويتعامل مع الطبيعة حوله بفضول مجرد لذلك تكون

استنتاجاته وأفكاره بدائية وسطحية عادة حتى مع بداية تكون مهاراته اللغوية. لكن مع

الوقت عندما يكبر وتقوى مهاراته الكلامية والمنطقية تكون لاستنتاجته عمق أكثر وبعيدة

عن السطحية. لذا يمكن تشبيه الإنسان القديم بالطفل الذي لا يملك اللغة ولا المهارات

المنطقة الفكرية الأساسية التي توصل لهذا الفضول الإنساني إلى نتائج منطقية وعميقة

أكثر. وكما للطفل فضول يريد إشباع تساؤلاته بجواب ناقص أو مبهم أو خاطئ على أن

يكون هناك لا جواب لتساؤلاته وكذلك هو حال الإنسان البدائي القديم. ويصعب الحديث

هنا متى بدأ تشكل اللغة ؟ وكلما كانت اللغة أكثر عمقا ومفرداتية كلما كان التفكير أعمقا.

فاللغة هي ما تستخدمه لا للكلام فقط ولكن للتعبيرعن مكنونات فكرك وعقلك.


تواجد هذا الدوافع لدى الإنسان مع متغيرات الحياة والطبيعة والوحوش والحيوانات حوله

ولد لديه شعورا بأن لبعض هذه المظاهر الطبيعية حوله أهمية معينة فجعل لما يحتاجه

تقدسيا ولما يخافة تقديسا وآمن بالترابط البسيط الذي استنتجه فضوله وعقله البسيط. لذلك

كان الإنسان القديم أحيانا يعبد أشياء بسيطة حولة هو في حاجة إليها أو يعبد أشياء يخافها

ويخشى سطوتها .


بمرور الزمن ,مهارات الإنسان في التفكير واللغة تتقدم وبذلك ينحو إلى تفصيل فكرة

التقديس بشكل أكثر. حتى أن خوفه الدائم من المجهول ولد لديه استنتاجا بوجود أشياء

خفية وغيبية فقد يموت الإنسان نتيجة أن يقتله حيوان أو إنسان آخر وقد يموت هكذا بسبب

غير معروف لديه . مع الزمن صار لهذه الأشياء الخفية ذواتها الخاصة وإمكانياتها

الخاصة فهناك على سبيل المثال إله يتحكم بالمياه وغضب إله الماء هو سبب فيضان المياه

ورضاه هو سبب تدفق الماء بشكل هادئ ! وأعطى الإنسان لهذا الإله صفات تشبه الأشياء

التي يراها حوله في الطبيعة فقد يشبه هذا الإله الذكر أو الأنثى أو الحيوان أو هجينها من

هذا وذاك طبعا مع صفات خارقة تعجله إلها.


ولأن هذه الإلهة التي توصلت قناعات الإنسان حينها إليه لم يكن لها وسيلة مباشرة

ليخاطبها الإنسان أو يراها نحتها في تماثيل كي يخاطبها ويرجوها ويطلب منها ما يريد

ومع الوقت تم بناء بناء أماكن خاصة لمخاطبة هؤلاء الألهة وصارت المعابد ثم صار لهذه

المعابد قيمون وظيفتهم الاهتمام بأمر المعبد وخدمة الإله فكانوا الكهنة الذين تحول إليهم مع

الوقت تقديسهم الخاص


مع الوقت وتطور اللغات وتفكير الإنسان الشمولي وتعدد وكثرة الإلهة بدأت فكرة الإله

الأعلى والأقوى فيما بين الإلهة المتعددة والتي مهدت الطريق بعدها من تعدد الإلهة إلى

توحدها في إله واحد يملك جميع القدرات الخارقة من خلق وتدمير وتدبير لشؤون العالم

بجميع جوانبه ولا يحتاج إلى أية إلهه مساعدة وإنما مساعدوه هم ملائكة وهم من طيف

مخلوقاته. وكان هذا تحولا من تقديس الكهنة إلى تقديس الرسل الذين قالوا بأنهم مرسلون

من هذا الإله الأوحد وهذه الصورة المتأخرة للتأليه ابتعدت عن تصوير الإله بصورة

مادية قدر المستطاع عن سابقاتها من التعددية التي كانت تصوره بصورة مختلطة من

الإنسانية والحيوانية وشيء من الخيالية. إلا أنها لازالت تقوم بوصفه بصفات شبيهة

بالإنسان فهذا الإله يغضب ويغار ويكره ويمكر ويرحم ويعاقب. فالإله أو الله الأوحد في

هذه الحالة ليست له صورة مادية مشابهة للإنسان لكن صفاته الخارقة مشابهه لصفات

الإنسان ولكن بصورة أكمل وأتم . فالله إذن هو :سوبر مان


يتبع ..

 

_______________

لم أبالى ابدا بالعوام , لان ما اعرفه لا يوافقوننى عليه , وما يتفقون عليه لا اعرفه


أبيقور


التعديل الأخير تم بواسطة راكان ; September 19th, 2009 الساعة 11:08 PM
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:25 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir